أحمد أبو زناد يتحدى انتقادات تشومسكي لمجال الإعلانات في كتابه الجديد

بعنوان أخصائي الإعلانات يواجه تشومسكي

طرح أحمد أبو زناد، المؤلف الحاصل على جوائز وخبير استراتيجيات الإعلانات، كتابه الثالث تحت عنوان أخصائي الإعلانات يواجه تشومسكي، حيث يشكّك بمنتهى الجرأة في انتقادات الدكتور نعوم تشومسكي لمجال الإعلانات، والذي يرى بدوره أن مهمة الإعلانات الرئيسية تتمثل باستغلال جهل المستهلكين بهدف دفعهم نحو اتخاذ قرارات غير منطقية. ويكشف أبو زناد موقفه المناهض للتصور السلبي السائد تجاه مجال الإعلانات، ويبحث في الأسباب التي جعلت منه شمّاعة لأخطاء عصرنا الراهن، فيدعو القارئ إلى رؤية الإعلانات من جانبها المشرق، ويستفيض في شرح تأثيرها وقدرتها على إحداث التغيير في عالمنا اليوم. ويهدف الكاتب إلى تقديم جدل مقنع من خلال حوارٍ ملهمٍ مع نعوم تشومسكي، أحد ألمع العقول في العالم، يجمع فيه البراهين العلمية مع السرد ودراسات الحالة المستقاة من الواقع اليومي. ويزخر كتاب أبو زناد بالعديد من الحكايات المؤثرة والأفكار والتحليلات النفسية والتطورية والسلوكية والثقافية والتجارية، مما يجعل قراءته ضرورةً للمتخصصين بمجالات التسويق والإعلانات وسلوك المستهلك ودور العلامات التجارية في حياتنا.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال أحمد أبو زناد: “علينا أن نرسي مفهوماً يحسّن صورة قطاع الإعلانات وأهدافه الحقيقية وإمكاناته كافة، أكثر من أي وقت”.

ويقترح أبو زناد في كتابه أربعة بدائل يمكنها تحديد الهدف الرئيسي لمجال الإعلانات، حيث يكشف تصوره الجديد الإيجابي لدور الإعلانات عن مدى أهميتها في تعزيز أنظمتنا الاقتصادية، وقدرتها على حمايتنا من الاكتئاب الطفيف وتخفيف التوتر المهيمن على علاقاتنا مع الآخرين، فضلاً عن إمكانية كونها أساساً لمنفعةٍ مشتركة للأفراد والشركات والمجتمعات معاً.

ويضرب أبو زناد أمثلةً لدعم أفكاره استقاها من علم الاقتصاد وعلم النفس وعلم الأحياء وعلم النفس التطوري والاقتصاد السلوكي وعلم الأعصاب؛ ليواجه بها أفكار تشومسكي التي تتمحور حول دور التسويق والإعلانات في دفع المستهلكين نحو اتخاذ قرارات غير منطقية نشهد الكثير منها في الأسواق، مثل شراء أشياء فاخرة ومكلفة، أو استخدام الإيحاءات الجنسية، أو تناول الأطعمة المضرّة بالصحة. كذلك يأخذ أحمد أبو زناد القارئ في رحلةٍ معمّقةٍ في عالم الإعلانات، إذ يتحدّث عن تاريخه وأطر عمله الاستراتيجية والتغيرات التي تطرأ فيه، إضافةً إلى تقديم توصيات هادفة حول كيفية المضيّ قُدماً في هذا المجال. ويستعرض الكتاب فنّ الإعلانات بصورةٍ مذهلة، ليثبت أن إعلاناً واحداً بوسعه التأثير على الأعمال والسلامة النفسية للناس وحتى المجتمعات في دقيقةٍ واحدة.