سلط الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) الضوء على ثلاثة أولويات لتعزيز قدرة قطاع الشحن الجوي في الحفاظ على زخم عملياته في ضوء ما يشهده القطاع من تحديات تشغيلية، وذلك خلال الدورة الـ 16 لمنتدى الشحن العالمي الذي انعقد في مدينة إسطنبول التركية. والأولويات هي:

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال بريندان سوليفان، الرئيس العالمي للشحن في إياتا: “يُعدّ الشحن الجوي اليوم قطاعاً مختلفاً عما كان عليه عند تفشي جائحة كوفيد-19، إذ إيراداته اليوم أكبر مما كانت خلال فترة ما قبل الجائحة. وأصبح العام على دراية أكبر بمدى أهمية سلاسل التوريد، كما أصبحت مساهمة الشحن الجوي في أرباح شركات الطيران أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. ومع ذلك يتأثر أداء القطاع بتقلبات الدورة الاقتصادية والأحداث العالمية. واليوم تشكل الحرب في أوكرانيا وحالة عدم اليقين بشأن العوامل الاقتصادية الهامة مثل أسعار الفائدة وأسعار الصرف ونمو الوظائف، مخاوف حقيقية وتحديات بالنسبة للقطاع. وفي حين لا نزال نعمل على إيجاد الحلول للوضع الراهن، لا يوجد تغيير في أولويات الشحن الجوي، إذ نحن بحاجة إلى مواصلة التركيز على الاستدامة والتحول الرقمي والسلامة”.

الاستدامة

 

تُعدّ الاستدامة من الأولويات الهامة في القطاع، وكذلك في إصدار التراخيص للشركات لممارسة الأعمال في القطاع. وتعزيزاً للتحول نحو الاستدامة، وافقت الحكومات المشاركة في الدورة 41 للجمعية العمومية لمنظمة الطيران المدني الدولي على الهدف الطموح طويل الأجل والمتمثل في تحقيق الحياد الكربوني في قطاع الطيران بحلول عام 2050، وعلى نحو يتماشى مع التزام القطاع المعتمد في عام 2021.

ويُعتبر وقود الطيران المستدام من الأدوات الهامة لتحقيق هذا الهدف، إذ سيحد من البصمة الكربونية للقطاع بنسبة 65%. وبالرغم من ذلك، لا تزال مستويات الإنتاج المنخفضة لهذا النوع من الوقود تشكل تحدياً أمام تحقيق ذلك، لذا دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي حكومات العالم لتقديم حوافز لتعزيز إنتاج وقود الطيران المستدام.

وأضاف سوليفان: “تُستخدم حالياً كامل الكميات المنتجة من وقود الطيران المستدام، ولكنها لا تزال كميات صغيرة. ولزيادة إنتاج، يتمثل الحل في تقديم حوافز حكومية تشجع عمليات إنتاج وقود الطيران المستدام بكميات أكبر. فمن خلال تحفيز الإنتاج، يمكن أن تصل الكميات المتاحة من وقود الطيران المستدام إلى 30 مليار لتر بحلول عام 2030. ومع ذلك، لا تلبي هذه الكمية ما نحتاجه لتحقيق الهدف المنشود، لكنها ستكون بمثابة نقطة تحول هامة في الجهود الطموحة المبذولة لتحقيق الحياد الكربوني من خلال توفير كميات كبيرة من وقود الطيران المستدام بأسعار مقبولة”.

وسلط الاتحاد الدولي للنقل الجوي أيضاً الضوء على ثلاثة مجالات أخرى كان يعمل عليها لدعم جهود التحول نحو الطاقة النظيفة في القطاع، وهي:

 التحول الرقمي

 

يمثل التحول الرقمي إحدى أهم الإمكانات التي يحتاجها قطاع الشحن الجوي لتعزيز كفاءته. وفي هذا الخصوص، حدد الاتحاد الدولي للنقل الجوي ثلاثة أهداف، وهي:

السلامة

 

وقال سوليفان “إلى جانب الاستدامة والكفاءة تأتي السلامة، إلا أن موضوع بطاريات الليثيوم لا يزال مهيمناً على جدول أعمال الشحن الجوي. لقد تم إنجاز الكثير، لكن بكل بصراحة هذا لا يزال غير كافٍ”.

حدد الاتحاد الدولي للنقل الجوي ثلاث أولويات للسلامة في مجال الشحن الجوي:

أهمية قطاع الشحن الجوي

 

وأضاف سوليفان: “يُعدّ الشحن الجوي من القطاعات الهامة لدوره في الارتقاء بمستقبل العالم ودعم العمليات الإنسانية والإغاثة وإيصال المساعدات. فقد ساهم القطاع بدور بارز في إيصال الدعم إلى المتضررين من الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا. لذلك علينا التعاون ومضافرة الجهود للارتقاء بقطاع الشحن الجوي والحفاظ عليه كأحد الوسائل الموثوقة والفعالة لتقديم الدعم إلى من يحتاجه، وتعزيز عمليات سلاسل التوريد العالمية والمساهمة في التنمية المستدامة لاقتصادات العالم”.