جدة، المملكة العربية السعودية-: شهدنا في العام 2020 أحداثاً وتداعيات غير متوقعة، من أبرزها جائحة “كوفيد-19” التي ألقت بظلالها على أشهر العام وكانت آثارها قاسية على المستويات الاقتصادية والسياسية وأثقلت كاهل الناس بالضغوط والتوتر، واختبرت مرونة الأفراد والعائلات وأنظمة الرعاية الصحية، علاوة على مختلف القطاعات الاجتماعية. ويسلط تقرير التوجهات المستقبلية من فورد في نسخته السنوية التاسعة الضوء على الجائحة العالمية ويكشف عن مدى قدرة الناس على التأقلم مع المتغيرات الجديدة وكفاءتهم في إيجاد طرق للتعايش مع الواقع الجديد.

وفي هذا السياق قالت شيريل كونيلي، مديرة قسم توجّهات المستهلكين العالمية والتخطيط المستقبليّ لدى فورد: “بينما نتهيأ لاستقبال العام الجديد ونتطلع قدماً لعالم ما بعد الجائحة، بات واضحاً أن تلك التغييرات التي سببتها جائحة ’كوفيد-19‘ تركت آثاراً عميقة فينا، لكن التساؤل يكمن في مدى تأثيرها علينا”.

وأضافت كونلي: “على غرار الشركات الأخرى، توجه فورد تركيزها نحو معرفة التغييرات التي ستبقى بعد انتهاء الجائحة. فما من أحدٍ بوسعه التنبؤ بالمستقبل، لكن ذلك لا يعني عدم الاستعداد له”.

وفي استطلاع عالمي غطى 14 دولة، من بينها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات للمرة الأولى، أفاد 69% من المشاركين بأنهم يشهدون كما هائلاً من التغييرات المحدقة بهم من كل حدب وصوب حول العالم. ولدى سؤالهم عن سبل تأقلمهم مع المتغيرات خلال الجائحة العالمية، أعرب 53% منهم أن تأقلمهم المفترض كان أمراً صعباً أكثر مما بدا لهم بداية، في حين أجاب 47% بأن الأمر كان أسهل من المتوقع. وبالمجمل، كانت عملية التكيف المذكورة أكثر صعوبة على الأجيال الشابة من أقرانهم الأكبر عمراً، حيث أفاد 63% من الجيل زد بأن التكيف كان أكثر صعوبة مما اعتقدوا، وعبر الجيل الأكبر عمراً من مواليد الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية عن نفس المشاعر.

وطُلب من المشاركين في الاستطلاع من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة أن يكونوا ممثلين عن بلدانهم، وتم تجميع البيانات من هذين البلدين وتحليلها بشكل إجمالي.

ويتطرق تقرير التوجهات المستقبلية 2021 من فورد إلى هذه الأنماط المتغيرة في سلوك المستهلكين ومواقفهم حول العالم لمساعدة المسؤولين عن اتخاذ القرارات في فهم كيفية تأثير هذه التحولات على العالم في عام 2021 وما بعده. ومن التوجهات الأخرى التي تناولها التقرير: